عبد العزيز السيد مرض الجسد وجراح الأمة معن بشور منذ أن جمعتني بعبد العزيز السيد في منتصف السبعينات لقاءات حميمة في مكتب الشهيد ماجد أبو شرار (عضو اللجنة المركزية لحركة فتح)، ثم في اجتماعات الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين (بعد انتخابي كأول عضو غير فلسطيني فيها وذلك في المؤتمر الذي عقده الاتحاد في تونس عام 1977)، بقي أبو إيهاب هو هو... ثابتاً على المبادئ، صلباً كأبناء الخليل التي طالما أعتز بانتمائه إليها، صبوراً كمؤمن، رابط الجأش كأصحاب القضايا العادلة. كان عبد العزيز السيد يساري الجذور، فتحاوي السيرة، فلسطيني البوصلة، وحدوي التوجه، عروبي الانتماء، مقاوماً في خياراته وثقافته ونهجه، كما كان أيضاً موسوعي الثقافة، واسع الإطلاع، غني الرؤية، حكيم الرأي، عميق الخبرة، فأنشغل وهو في غمرة التزاماته ومهماته بإصدار "الموسوعة الفلسطينية الميسّرة" لكي تكون فلسطين في متناول الأجيال الفلسطينية والعربية الشابة. بل كان عبد العزيز السيد رجل تواصل بكل ما في الكلمة من معنى، تواصل بين أقطار وأفكار وأجيال، فسعى إلى جمع أحزاب الأمة، كبيرها وصغيرها، قومييها وإسلامييها ويسارييها وليبرالييها في مؤتمر أسسه في منتصف التسعينات مع الشخصية الأردنية البارزة الراحل سليمان عرار، من اجل البحث عن مشتركات يدخل من خلالها إلى مساحات الاختلاف لمحاصرتها بدلاً من السماح باجتياح الخلافات المشتعلة للمشتركات القائمة فتدمرها وتدمر معها أوطاناً ومجتمعات. وحين رأيته ينكب على جمع ما كتبه الشخصية الفلسطينية التاريخية، ومؤسس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1965، الراحل أحمد الشقيري، لينشرها في مجلدات بالتعاون مع مركز دراسات الوحدة العربية، سألته:" عن سبب اهتمامه" أجابني :" أنا لست مع الذين يحاولون تصوير التاريخ وكأنه بدأ معهم وينتهي معهم، بل مع دعوة الجميع أيّاً كانوا إلى ان يدركوا أنهم جزء من تاريخ سبقهم وتاريخ سيتلوهم". وقال يومها، رحمه الله، " لقد حاولوا "شيطنة" شخصية هذا القائد الفلسطيني الفذ وتصويره على عكس حقيقته، فشعرت مع ثلة من إخواني بضرورة إعادة الاعتبار له كجزء من تاريخ فلسطين لا يمكن القفز فوقه أو تجاهل عطاءاته"، وأضاف بحسرة :" كم ينقصنا في ثقافتنا السائدة اليوم أن ننصف بعضنا بعضاً بدلاً من أن نقيم أسواراً من الشتائم والإشاعات حول شرفاء وأحرار عرفتهم الأمة ومنحوها حياتهم..." وعلى مدى العشرين سنة الأخيرة، كان أبو إيهاب –رحمه الله – وجهاً بارزاً في كل تحركات ما نسميه اليوم "بالكتلة التاريخية"، فشارك في كل مؤتمراتها، وساهم في كل ملتقياتها العربية والدولية، وتوّج تحركاته تلك برئاسته للجنة التحضيرية للملتقى العربي الدولي لنصرة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، وهو الملتقى الذي انعقد في الجزائر في خريف 2010، بعد ملتقيات عدة انعقدت في اسطنبول من أجل القدس، وفي دمشق من أجل حق العودة، وفي الخرطوم من أجل وحدة السودان، وفي القنيطرة من أجل الجولان، وفي بيروت من أجل دعم المقاومة العربية، ثم من أجل ملاحقة قانونية لمجرمي الحرب الأمريكية على العراق. وحين التقينا في بيروت بعد انتصار ثورتي تونس ومصر في مطلع عام 2011 في إطار "المؤتمر العربي العام"، كان أبو إيهاب يصرّ على إطلاق اسم "الثورة العربية الكبرى الثانية" على ما يجري في المنطقة من حراك ولعله كان يسعى إلى التحذير من الأفخاخ الاستعمارية التي نصبت للثورة الأولى، فوعدتها بدولة عربية واحدة فيما كان الوعد الفعلي هو وعد بلفور للصهاينة، وكانت الخارطة العربية محل تقاسم وتقسيم في احد أروقة مجلس العموم البريطاني بين وزير خارجية بريطانية المستر سايكس ووزير خارجية فرنسا المسيو بيكو... لذلك من حقنا أن نعتقد أن المرض وحده لم يكن كافياً لرحيل أبي إيهاب وهو في عز عطائه، ولكنها أيضاً أوجاع الأمة وجراحها عجلت برحيله، لا سيّما في سوريا، التي سعى أبو إيهاب مع كل المخلصين إلى السعي لوأد الفتنة فيها، و" لدعم الحوار والإصلاح ومناهضة التدخل الأجنبي في سوريا" وقد ترأس من اجل هذه العناوين مبادرة شعبية عربية تضم ممثلي المؤتمرات العربية الثلاث (القومي العربي، القومي/الإسلامي، الأحزاب العربية)، حاولت إطفاء النار المشتعلة في سوريا، ولكن الرياح التي تغذي تلك النار، و" الزيت" الذي يُصب عليها، أقوى من نوايا أبي إيهاب وإخوانه الصادقة والحسنة. رحم الله أبا إيهاب، رمزاً للتواصل بين أبناء الأمة وأحزابها وتياراتها، وعلماً لفلسطين في ديار العرب، وعلماً للعروبة في قلب فلسطين. |
الثلاثاء، 18 يونيو 2013
عبد العزيز السيد.. مرض الجسد وجراح الأمة
الأربعاء، 19 ديسمبر 2012
لهذا اجتاحوا مخيم اليرموك
الأربعاء، 17 أكتوبر 2012
منظمة التحرير وهي تحتضر..
منظمة التحرير وهي تحتضر.. خالد بركات لا يُجادل اثنان في الشعب الفلسطيني حول ضرورة البدء بإجراء عملية إصلاح واسعة وشاملة في منظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة الاعتبار لميثاقها الوطني، وتنظيف هيئاتها ومؤسساتها واتحاداتها الشعبية، ذلك لأن المنظمة شارفت على الموت والذهاب إلى عالم النسيان، سيكون حالها في ذلك، حال هيئات فلسطينية، من الماضي، وقد كانت تملأ الدنيا ثم تلاشت وطوى سيرتها النسيان ولم يعد يذكرها أحد إلا من يبحث في التاريخ، خاصة تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، طوال قرن من الزمان. واليوم، بعد تجربة مريرة مع مسار الوهم والتفاوض، تجربة قوامها العذاب والدم والأوهام والانقسام، وصار عمرها حوالي 20 عاما، وبعد آثار ونتائج " اتفاق أوسلو" الكارثي والشهير، يسأل الفلسطيني عن الممثل الشرعي والوحيد فلا يجد له عنوان ولا طريق. بل يذهب السؤال الفلسطيني الشعبي إلى ما هو أبعد: هل يمكن إصلاح المنظمة وضخ الأكسجين في روحها الميتة أصلا؟ وإذا كان الجواب نعم، فهل يمكن القيام بذلك وبمشاركة نفس الأدوات والهياكل والمناهج التي كانت سببا في تدميرها وتخريبها ونهبها وتقزيمها؟ بل إننا اليوم نسمع أصوات فلسطينية (ونحن معها) تُطالب بمحاكمة من تسببوا في تدمير المنظمة، حتى وصلت أوضاعها وأحوالها إلى درجة الهلاك والدرك الأسفل وشارفت على الموت. فلم يعد مقبولا أن يكون رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هو الرجل الذي وقع اتفاق أوسلو، ولا يجوز أبدا قبول السيد ياسر عبد ربه، أمينا على سر اللجنة التنفيذية، فيما يصفه القنصل الأمريكي شخصيا أنه "شخص ثرثار" و "مريب"، كما تخبرنا وثائق ويكيليكس، وهو الرجل الذي هندس اتفاقية جنيف سيئة الصيت والسمعة مع شريكه الصهيوني يوسي بيلين. ويمكن أن نسرد عشرات ومئات الأمثلة على عشرات الشخصيات التي تسببت في خسائر فادحة للشعب الفلسطيني، وعرضت حقوقه وقضيته للضياع والتبديد، وقادت "الساحة الفلسطينية" إلى حالة غير مسبوقة من السقوط الأخلاقي والسياسي والوطني، حتى باتت رائحة المؤسسة الفلسطينية تزكم أنف الشعب، وتشبه الفضيحة الكبرى في تاريخه العاثر. إذ كيف يقبل شعب فلسطين، وهو الذي علم الشعوب معنى التمرد والانتفاضة، يقبل في قيادة لا تجلب له سوى الفضيحة والتيه والعار؟ اليوم، بات المثقفون الثوريون من أبناء وبنات شعبنا الفلسطيني، مطالبين بقول الحقيقة للناس، وإعلان موقف واضح من أحوال المنظمة، والمشاركة في الدعوة إلى إعلاء الصوت. مطلوب القول "كفى لتغول السلطة الفلسطينية وبرنامجها على الشعب". كفى للأوهام.. كفى للانقسام والشرذمة. ومطلوب أيضا أن تتحمل الأحزاب والقوى الفلسطينية والشخصيات الوطنية الوازنة، في فلسطين المحتلة والشتات، مسؤولية كبيرة، وأن لا يستعمي أحد ويتظاهر أنه لا يرى ولا يسمع. لقد آن أوان عقد ورشة عمل وطنيه تدق جدران الخزان و تحقق حوارا فلسطينيا شعبيا، يبدأ من القاع، من الشارع، من حيفا إلى مخيم الرشيدية وصولا إلى البرازيل، يقوم الشباب الفلسطيني بدور قيادي وأساسي في إطلاقه وفي حمايته أيضا. لم نعد بحاجة للتدليل والبرهان على أن حالة التشظي والتفكك التي وصلت إليها م. ت. ف إنما هي سمة من سمات المرحلة التي أعقبت أوسلو. بل إن هذا الاتفاق الشؤم كان نتيجة لأوضاع الاعتلال والاختلال في المنظمة، كما لم نعد بحاجة للبرهان والدليل على أن السلطة الفلسطينية التي بدأت "ذراعا" للمنظمة، تغولت على الشعب والمنظمة وبلعت هذه الأخيرة لصالح برنامجها. واليوم، نجد المنظمة وسفاراتها وبعثاتها في العالم تقيم علاقات مع سفارات الكيان الصهيوني والوكالة اليهودية ولا تلتفت إلى أحوال الجاليات الفلسطينية، بل تعتبرهم "عبئا" عليها. وهي سفارات لا دور لها ولا وظيفة إلا عقد الولائم واستقبال "الوفود" والتطبيع. نحن نضم صوتنا للدعوة التي أطلقها الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القائد الأسير أحمد سعدات بالخروج إلى الشارع لتنظيم أكبر كتلة شعبية ضاغطة من كل فئات وقوى الشعب الفلسطيني، وعلى امتداد الوطن والشتات، لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية واقعا على الأرض، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية التي تجمع ولا تفرق والتي ترى الكل ولا تستثني تجمعا فلسطينيا واحدا. وهذه دعوة من زنازين الكيان العنصري وتمثل ضمير الحركة الوطنية الأسيرة، وأكد عليها أيضاً الدكتور رمضان عبد الله أمين عام حركة الجهاد الإسلامي في ذكرى انطلاقة الجهاد مؤخرا، حيث أشار إلى إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني برمته وليس فقط المؤسسة (المنظمة) حتى نضمن أن تكون المنظمة جبهة وطنية فلسطينية موحدة، لها برنامج ورؤية، وتضم كل قوى الشعب، وتقاتل من أجل حقوقه وتمثله في العالم، دون اغتصاب للقرار السياسي أو الهيمنة عليه. خلاصة القول: الشعب الفلسطيني هو مرجعية كل المرجعيات. فلا تمتحنوا صبره أكثر مما يجب، لا صوت يعلو فوق صوت الشعب الفلسطيني. |
الخميس، 3 مايو 2012
بن بلًة .. آخر العمالقة
بن بلّة..آخر العمالقة
أحمد بن بلّة الذي رحل في الحادي عشر من نيسان الجاري، هو آخر العمالقة من جيل القادة في النصف الثاني من القرن العشرين. عن عمر بلغ قرناً (96 عاماً بالتحديد ) فهو من مواليد الخامس والعشرين من شهر كانون الاول 1916، حياة أمضى صدرها في الجهاد لتحرير الجزائر واستقلالها الذي أنجز عام 1962، وتأسيس الدولة حتى أطاح به انقلابُ رفيق الكفاح والسلاح هواري بومدين 1965؛ فيما أمضى شطرها الآخر في السجن حتى رحيل بو مدين وإطلاق سراحه إبّان حكم الشاذلي بن جديد 1979، مبشراً بعد ذلك وحتى رحيله بتجربته ورؤاه في لبوس العصر، متمسكاً بثوابت الأمة لاسيما وحدتها وتحرير فلسطين والتآلف الوثيق بين العروبة الإسلام ومناهضة الظلم والاستعمار والصهيونية ينشرها بالإيمان والأمل والتحريض بالعمل، إذ رأى أنه لم يزل يسكن في الضمير الجزائري، ويعيش في الوجدان الإنساني خاصة العربي والإسلامي والأفريقي. الخميس، 26 أبريل 2012
القدس تجمعنا . . . لا تجعلوها فتنة بيننا
الأربعاء، 25 أبريل 2012
لا للتطبيع بأي شكل أو مبرر
للمفارقة، في ذات الوقت الذي دخل فيه علي جمعة مفتي الديار المصرية الأقصى برعاية أردنية وموافقة صهيونية ليسجل على نفسه وتاريخه قيامه بأكبر عمل تطبيعي منذ اتفاقيات كامب ديفيد، كانت سلطات الاحتلال الصهيوني تصدر قراراً تمنع فيه الشيخ عكرمة صبري شيخ الأقصى وخطيبه من دخول الأقصى الشريف لمدة شهرين. وكذلك تمنع الشيخ رائد صلاح من دخوله وتحدد أعمار من يحق له الدخول لأداء صلاة الجمعة. خبث الصهاينة ليس له حدود. هذه المفارقة أهديها لكل من يظن أن المفتي دخل القدس والأقصى دون موافقة سلطات الاحتلال الصهيوني التي تتحكم بكل شاردة وواردة في الحرم القدسي الشريف. أفيقوا يا عرب، القدس تحتاج الدعم بالمال والرجال وليس لزيارات لا تسمن ولا تغني من جوع. |
الخميس، 12 مايو 2011
الانتفاضة الفلسطينية الثالثة

الانتفاضة الفلسطينية الثالثة
سيكون يوم الجمعة الموافق 13 مايو 2011 يوماً عادياً بمقاييس الثورات الشعبية العربية. فهو اليوم الذي ستبدأ فيه فعاليات الانتفاضة الفلسطينية الثالثة – انتفاضة العودة والتحرير. وفق ما أعلن عنه المنظمون لهذه الفعاليات سيكون يوم الجمعة يوماً للحشد والنفير استعداداً للزحف المليوني نحو فلسطين من الدول المجاورة لها ومن داخل الضفة وغزة نحو الحواجز الصهيونية والأراضي المحتلة عام 48.
هل وصلت موجات الثورة العربية إلى فلسطين؟ كانت فلسطين رائدة دائماً وملهمة للثورات في الوطن العربي والعالم الثالث عموماً، لكنها اليوم تستلهم انتفاضتها الجديدة من وحي الثورات الشعبية العربية وتحديداً تلك في مصر وتونس. هذه المرة تم استخدام وسائل الاتصال والتواصل الحديثة للتنسيق بين الشباب حول العالم كي تتزامن أحداث الزحف نحو فلسطين مع أنشطة متنوعة داعمة في العديد من الدول العربية والأجنبية. وهكذا يفترض أن نرى الفعاليات الشعبية الفلسطينية والعربية في نفس الوقت في فلسطين والأردن ومصر ولبنان وسوريا وبعض الدول العربية الأخرى ودول أوروبا. هذه المرة لن تكون الجماهير العربية تتحرك بدافع رد الفعل، بل هي تتحرك للمشاركة في الحدث كشريك كامل فيه صناعته. هذه هي إحدى ثمرات ربيع الثورات العربية.
ما دورنا نحن العرب والفلسطينيين الذين نعيش بعيداً عن فلسطين في هذه الانتفاضة؟ هل نكتفي بمشاهدة ومتابعة أحداثها عبر شاشات الفضائيات المختلفة، أم أنه آن لنا أن نقوم بأدوار أكثر إيجابية، أن نقوم بواجبنا أمام الله والوطن وأمام أبنائنا الذين سيكبرون ليسألونا عما فعلنا من أجل مستقبلهم ومستقبل الأوطان؟ لا شك أن السلبية لم تعد أمراً يمكن تبريره بعد الحراك الشعبي الكبير الذي شهدناه في الأشهر الماضية في كل أوطاننا العربية. فسقف الحرية المتاحة للحركة أصبح أكبر واستعداد الجماهير للتجاوب مع نداءات القوى الوطنية والإسلامية أصبح أكبر.
على كل منا أن يفكر فيما يستطيع أن يقدمه من أجل دعم حراك انتفاضة العودة والتحرير في موقعه وفي البلد الذي يعيش فيه. البعض قد يستطيع دعم الفكرة عبر نشاطه على الإنترنت، آخرون يستطيعون أن يكتبوا ويشجعوا الناس على المشاركة ويوضحوا لهم ما خفي عنه، أخرون يستطيعون أن يدعموا الفكرة بالمال والجهد. فيما قد يستطيع البعض المشاركة المباشرة عبر الانضمام لجموع الزاحفين، وهم بحاجة لحشد أكبر عدد من الناس، فالعبرة اليوم بالأعداد الكبيرة التي تؤكد على التصميم على العودة وتمثل الجماهير الغفيرة المؤيدة لها.
نحن مدعوون جميعاً اليوم للمشاركة الإيجابية في قضية فلسطين والجهود المبذولة لتحريرها، كل على قدر استطاعته، فالأقصى ليس ملكاً لأهل القدس ولا لما حولها، إنه ملك الأمة كلها، وواجب تحريره يقع على عاتق جميع أبناء الأمة وخصوصاً الشباب القادر على الحركة وابتكار وسائل المقاومة المختلفة ونشر ثقافة المقاومة في المجتمعات العربية القريبة والبعيدة من أجل يوم التحرير الذي اقترب كثيراً، أقرب مما قد يتخيل البعض.
الوقت قصير، ويوم 15 مايو ليس بعيداً، لنتحرك بسرعة ونكون من أصحاب المبادرة في دعم الانتفاضة الفلسطينية الثالثة.