الأربعاء، 19 ديسمبر 2012
لهذا اجتاحوا مخيم اليرموك
الأربعاء، 17 أكتوبر 2012
منظمة التحرير وهي تحتضر..
منظمة التحرير وهي تحتضر.. خالد بركات لا يُجادل اثنان في الشعب الفلسطيني حول ضرورة البدء بإجراء عملية إصلاح واسعة وشاملة في منظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة الاعتبار لميثاقها الوطني، وتنظيف هيئاتها ومؤسساتها واتحاداتها الشعبية، ذلك لأن المنظمة شارفت على الموت والذهاب إلى عالم النسيان، سيكون حالها في ذلك، حال هيئات فلسطينية، من الماضي، وقد كانت تملأ الدنيا ثم تلاشت وطوى سيرتها النسيان ولم يعد يذكرها أحد إلا من يبحث في التاريخ، خاصة تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، طوال قرن من الزمان. واليوم، بعد تجربة مريرة مع مسار الوهم والتفاوض، تجربة قوامها العذاب والدم والأوهام والانقسام، وصار عمرها حوالي 20 عاما، وبعد آثار ونتائج " اتفاق أوسلو" الكارثي والشهير، يسأل الفلسطيني عن الممثل الشرعي والوحيد فلا يجد له عنوان ولا طريق. بل يذهب السؤال الفلسطيني الشعبي إلى ما هو أبعد: هل يمكن إصلاح المنظمة وضخ الأكسجين في روحها الميتة أصلا؟ وإذا كان الجواب نعم، فهل يمكن القيام بذلك وبمشاركة نفس الأدوات والهياكل والمناهج التي كانت سببا في تدميرها وتخريبها ونهبها وتقزيمها؟ بل إننا اليوم نسمع أصوات فلسطينية (ونحن معها) تُطالب بمحاكمة من تسببوا في تدمير المنظمة، حتى وصلت أوضاعها وأحوالها إلى درجة الهلاك والدرك الأسفل وشارفت على الموت. فلم يعد مقبولا أن يكون رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هو الرجل الذي وقع اتفاق أوسلو، ولا يجوز أبدا قبول السيد ياسر عبد ربه، أمينا على سر اللجنة التنفيذية، فيما يصفه القنصل الأمريكي شخصيا أنه "شخص ثرثار" و "مريب"، كما تخبرنا وثائق ويكيليكس، وهو الرجل الذي هندس اتفاقية جنيف سيئة الصيت والسمعة مع شريكه الصهيوني يوسي بيلين. ويمكن أن نسرد عشرات ومئات الأمثلة على عشرات الشخصيات التي تسببت في خسائر فادحة للشعب الفلسطيني، وعرضت حقوقه وقضيته للضياع والتبديد، وقادت "الساحة الفلسطينية" إلى حالة غير مسبوقة من السقوط الأخلاقي والسياسي والوطني، حتى باتت رائحة المؤسسة الفلسطينية تزكم أنف الشعب، وتشبه الفضيحة الكبرى في تاريخه العاثر. إذ كيف يقبل شعب فلسطين، وهو الذي علم الشعوب معنى التمرد والانتفاضة، يقبل في قيادة لا تجلب له سوى الفضيحة والتيه والعار؟ اليوم، بات المثقفون الثوريون من أبناء وبنات شعبنا الفلسطيني، مطالبين بقول الحقيقة للناس، وإعلان موقف واضح من أحوال المنظمة، والمشاركة في الدعوة إلى إعلاء الصوت. مطلوب القول "كفى لتغول السلطة الفلسطينية وبرنامجها على الشعب". كفى للأوهام.. كفى للانقسام والشرذمة. ومطلوب أيضا أن تتحمل الأحزاب والقوى الفلسطينية والشخصيات الوطنية الوازنة، في فلسطين المحتلة والشتات، مسؤولية كبيرة، وأن لا يستعمي أحد ويتظاهر أنه لا يرى ولا يسمع. لقد آن أوان عقد ورشة عمل وطنيه تدق جدران الخزان و تحقق حوارا فلسطينيا شعبيا، يبدأ من القاع، من الشارع، من حيفا إلى مخيم الرشيدية وصولا إلى البرازيل، يقوم الشباب الفلسطيني بدور قيادي وأساسي في إطلاقه وفي حمايته أيضا. لم نعد بحاجة للتدليل والبرهان على أن حالة التشظي والتفكك التي وصلت إليها م. ت. ف إنما هي سمة من سمات المرحلة التي أعقبت أوسلو. بل إن هذا الاتفاق الشؤم كان نتيجة لأوضاع الاعتلال والاختلال في المنظمة، كما لم نعد بحاجة للبرهان والدليل على أن السلطة الفلسطينية التي بدأت "ذراعا" للمنظمة، تغولت على الشعب والمنظمة وبلعت هذه الأخيرة لصالح برنامجها. واليوم، نجد المنظمة وسفاراتها وبعثاتها في العالم تقيم علاقات مع سفارات الكيان الصهيوني والوكالة اليهودية ولا تلتفت إلى أحوال الجاليات الفلسطينية، بل تعتبرهم "عبئا" عليها. وهي سفارات لا دور لها ولا وظيفة إلا عقد الولائم واستقبال "الوفود" والتطبيع. نحن نضم صوتنا للدعوة التي أطلقها الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القائد الأسير أحمد سعدات بالخروج إلى الشارع لتنظيم أكبر كتلة شعبية ضاغطة من كل فئات وقوى الشعب الفلسطيني، وعلى امتداد الوطن والشتات، لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية واقعا على الأرض، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية التي تجمع ولا تفرق والتي ترى الكل ولا تستثني تجمعا فلسطينيا واحدا. وهذه دعوة من زنازين الكيان العنصري وتمثل ضمير الحركة الوطنية الأسيرة، وأكد عليها أيضاً الدكتور رمضان عبد الله أمين عام حركة الجهاد الإسلامي في ذكرى انطلاقة الجهاد مؤخرا، حيث أشار إلى إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني برمته وليس فقط المؤسسة (المنظمة) حتى نضمن أن تكون المنظمة جبهة وطنية فلسطينية موحدة، لها برنامج ورؤية، وتضم كل قوى الشعب، وتقاتل من أجل حقوقه وتمثله في العالم، دون اغتصاب للقرار السياسي أو الهيمنة عليه. خلاصة القول: الشعب الفلسطيني هو مرجعية كل المرجعيات. فلا تمتحنوا صبره أكثر مما يجب، لا صوت يعلو فوق صوت الشعب الفلسطيني. |
الخميس، 3 مايو 2012
بن بلًة .. آخر العمالقة
بن بلّة..آخر العمالقة
أحمد بن بلّة الذي رحل في الحادي عشر من نيسان الجاري، هو آخر العمالقة من جيل القادة في النصف الثاني من القرن العشرين. عن عمر بلغ قرناً (96 عاماً بالتحديد ) فهو من مواليد الخامس والعشرين من شهر كانون الاول 1916، حياة أمضى صدرها في الجهاد لتحرير الجزائر واستقلالها الذي أنجز عام 1962، وتأسيس الدولة حتى أطاح به انقلابُ رفيق الكفاح والسلاح هواري بومدين 1965؛ فيما أمضى شطرها الآخر في السجن حتى رحيل بو مدين وإطلاق سراحه إبّان حكم الشاذلي بن جديد 1979، مبشراً بعد ذلك وحتى رحيله بتجربته ورؤاه في لبوس العصر، متمسكاً بثوابت الأمة لاسيما وحدتها وتحرير فلسطين والتآلف الوثيق بين العروبة الإسلام ومناهضة الظلم والاستعمار والصهيونية ينشرها بالإيمان والأمل والتحريض بالعمل، إذ رأى أنه لم يزل يسكن في الضمير الجزائري، ويعيش في الوجدان الإنساني خاصة العربي والإسلامي والأفريقي. الخميس، 26 أبريل 2012
القدس تجمعنا . . . لا تجعلوها فتنة بيننا
الأربعاء، 25 أبريل 2012
لا للتطبيع بأي شكل أو مبرر
للمفارقة، في ذات الوقت الذي دخل فيه علي جمعة مفتي الديار المصرية الأقصى برعاية أردنية وموافقة صهيونية ليسجل على نفسه وتاريخه قيامه بأكبر عمل تطبيعي منذ اتفاقيات كامب ديفيد، كانت سلطات الاحتلال الصهيوني تصدر قراراً تمنع فيه الشيخ عكرمة صبري شيخ الأقصى وخطيبه من دخول الأقصى الشريف لمدة شهرين. وكذلك تمنع الشيخ رائد صلاح من دخوله وتحدد أعمار من يحق له الدخول لأداء صلاة الجمعة. خبث الصهاينة ليس له حدود. هذه المفارقة أهديها لكل من يظن أن المفتي دخل القدس والأقصى دون موافقة سلطات الاحتلال الصهيوني التي تتحكم بكل شاردة وواردة في الحرم القدسي الشريف. أفيقوا يا عرب، القدس تحتاج الدعم بالمال والرجال وليس لزيارات لا تسمن ولا تغني من جوع. |
الخميس، 12 مايو 2011
الانتفاضة الفلسطينية الثالثة

الانتفاضة الفلسطينية الثالثة
سيكون يوم الجمعة الموافق 13 مايو 2011 يوماً عادياً بمقاييس الثورات الشعبية العربية. فهو اليوم الذي ستبدأ فيه فعاليات الانتفاضة الفلسطينية الثالثة – انتفاضة العودة والتحرير. وفق ما أعلن عنه المنظمون لهذه الفعاليات سيكون يوم الجمعة يوماً للحشد والنفير استعداداً للزحف المليوني نحو فلسطين من الدول المجاورة لها ومن داخل الضفة وغزة نحو الحواجز الصهيونية والأراضي المحتلة عام 48.
هل وصلت موجات الثورة العربية إلى فلسطين؟ كانت فلسطين رائدة دائماً وملهمة للثورات في الوطن العربي والعالم الثالث عموماً، لكنها اليوم تستلهم انتفاضتها الجديدة من وحي الثورات الشعبية العربية وتحديداً تلك في مصر وتونس. هذه المرة تم استخدام وسائل الاتصال والتواصل الحديثة للتنسيق بين الشباب حول العالم كي تتزامن أحداث الزحف نحو فلسطين مع أنشطة متنوعة داعمة في العديد من الدول العربية والأجنبية. وهكذا يفترض أن نرى الفعاليات الشعبية الفلسطينية والعربية في نفس الوقت في فلسطين والأردن ومصر ولبنان وسوريا وبعض الدول العربية الأخرى ودول أوروبا. هذه المرة لن تكون الجماهير العربية تتحرك بدافع رد الفعل، بل هي تتحرك للمشاركة في الحدث كشريك كامل فيه صناعته. هذه هي إحدى ثمرات ربيع الثورات العربية.
ما دورنا نحن العرب والفلسطينيين الذين نعيش بعيداً عن فلسطين في هذه الانتفاضة؟ هل نكتفي بمشاهدة ومتابعة أحداثها عبر شاشات الفضائيات المختلفة، أم أنه آن لنا أن نقوم بأدوار أكثر إيجابية، أن نقوم بواجبنا أمام الله والوطن وأمام أبنائنا الذين سيكبرون ليسألونا عما فعلنا من أجل مستقبلهم ومستقبل الأوطان؟ لا شك أن السلبية لم تعد أمراً يمكن تبريره بعد الحراك الشعبي الكبير الذي شهدناه في الأشهر الماضية في كل أوطاننا العربية. فسقف الحرية المتاحة للحركة أصبح أكبر واستعداد الجماهير للتجاوب مع نداءات القوى الوطنية والإسلامية أصبح أكبر.
على كل منا أن يفكر فيما يستطيع أن يقدمه من أجل دعم حراك انتفاضة العودة والتحرير في موقعه وفي البلد الذي يعيش فيه. البعض قد يستطيع دعم الفكرة عبر نشاطه على الإنترنت، آخرون يستطيعون أن يكتبوا ويشجعوا الناس على المشاركة ويوضحوا لهم ما خفي عنه، أخرون يستطيعون أن يدعموا الفكرة بالمال والجهد. فيما قد يستطيع البعض المشاركة المباشرة عبر الانضمام لجموع الزاحفين، وهم بحاجة لحشد أكبر عدد من الناس، فالعبرة اليوم بالأعداد الكبيرة التي تؤكد على التصميم على العودة وتمثل الجماهير الغفيرة المؤيدة لها.
نحن مدعوون جميعاً اليوم للمشاركة الإيجابية في قضية فلسطين والجهود المبذولة لتحريرها، كل على قدر استطاعته، فالأقصى ليس ملكاً لأهل القدس ولا لما حولها، إنه ملك الأمة كلها، وواجب تحريره يقع على عاتق جميع أبناء الأمة وخصوصاً الشباب القادر على الحركة وابتكار وسائل المقاومة المختلفة ونشر ثقافة المقاومة في المجتمعات العربية القريبة والبعيدة من أجل يوم التحرير الذي اقترب كثيراً، أقرب مما قد يتخيل البعض.
الوقت قصير، ويوم 15 مايو ليس بعيداً، لنتحرك بسرعة ونكون من أصحاب المبادرة في دعم الانتفاضة الفلسطينية الثالثة.
الثلاثاء، 19 أبريل 2011
ناصر الخرافي .. العربي القدوة
مفجع كان خبر وفاة ناصر الخرافي، رجل المبادئ والأخلاق العالية الذي حرص على التمسك بالقيم العليا بعيداً عن أي حسابات لمصلحة أو منفعة ذاتية. هو رجل الأعمال الأبرز لكنه أبداً ما اهتم بجمع المال والمباهاة بثروته، وكأنما هو متجرد في إخلاص لعمل يبغي فيه وجه الله ومساعدة الخلق فأتى إليه المال سعياً.
ناصر الخرافي ابن العائلة العريقة، كان رجلاً توضحت معاني الرجولة في شخصيته منذ بداية شبابه، فها هو يترك مقاعد الدراسة وينزل إلى شوارع بورسعيد يقاوم العدوان مع المقاومين، وبور سعيد في ذلك الوقت كانت رمزاً من رموز المقاومة الشعبية في العالم العربي.
وحينما دلف إلى عالم التجارة والأعمال، ظلت قوميته متقدة بعيداً عن السياسة ودهاليزها. فهو الحريص على الاستثمار في الدول العربية المختلفة، كاشفاً بعمله لا بقوله كذب أو خطأ من نادى من رجال الأعمال العرب بالابتعاد عن الاستثمار في الوطن بحجة عدم الاستقرار أو عدم الجدوى الاقتصادية وغير ذلك. إذ أصبح ناصر الخرافي من أبرز رجال الأعمال العرب وأنجحهم وأكثرهم ثروة من وراء استثماراته في الدول العربية التي فتحت له قلوبها قبل اقتصاداتها لأنها رأت فيه نموذج رجل الأعمال الوطني الذي يسعى لأن يفيد اقتصاد البلد في نفس الوقت الذي يطور فيه الأعمال ويحقق فيه الأرباح. وتلك هي المعادلة الرابحة لمن يعي.
مشاريع الخرافي الممتدة على طول العالم العربي من مشرقه إلى مغربه، ومن شماله إلى جنوبه تحكي قصة نجاح ممتدة عبر الزمن في إطار التعاون والتضامن العربي المشترك. فمن يملك يقدم لمن لا يملك. يقدم فرص العمل ومشاريع البنية التحتية وغيرها من مشاريع تساهم في تطوير اقتصاديات الدول، دون التغافل عن الجدوى الاقتصادية لأي مشروع من هذه المشاريع. ولا غضاضة في ذلك، لأن رجل الأعمال إن لم يحقق الربح فلن يستطيع تمويل المزيد من المشاريع وتطوير أعماله.
أبو مرزوق الرجل كان بحق رجل المواقف السياسية، ليس من منطلق السياسة التي ابتعد عنها طيلة حياته، وإنما من منطلق الرجولة والشهامة والكرامة. ولعل هذا ما يفسر وقوفه الصلب والمبدئي مع المقاومات العربية المختلفة عبر سنين عمره. فمن مشاركته العملية في المقاومة في مصر إلى دعمه الثابت للمقاومة الفلسطينية، ونصرته الدائمة للمقاومة اللبنانية. كانت رسائله في الدفاع عن هذه المقاومات عبر السنوات القليلة الماضية تأتي في أوقات حرجة يتكاثر فيها هجوم الطابور الخامس على عناصر هذه المقاومات وقياداتها، في محاولة لإضعاف تأثيرها على الشعوب العربية وزعزعة مكانتها عندهم. كان بحسه الذي لا يخطئ وبنظرته الاستراتيجية الثاقبة يتلمس اللحظات الحرجة هذه فيخرج صوته مدوياً في نصرتها. ليذكر الجميع بأن دعم ونصرة المقاومات الساعية لتحرير الأرض العربية من الاحتلال الصهيوني هو الواجب الأهم والأسمى لكل عربي يحترم نفسه وأمته.
كان يمكن لهذه المواقف أن تؤثر على أعماله في بعض الدول إن لم يكن في أغلبها، لكنه كان يطلقها غير خائف. كانت كرامته ونخوته تمنعانه من أن يتراجع عن نصرة الحق في سبيل المصلحة الذاتية. هكذا تربى ناصر الخرافي وهكذا نأمل أن يكون ورثته وتلاميذه، لا يخافون في الحق لومة لائم. فهم أبناء ذلك الأسد الجسور الذي اقتحم بحور الأعمال والسياسة فكان في كلاهما نبراساً وقدوة لشباب الكويت والأمة كلها وخصوصاً رجال الأعمال.
رحمك الله يا ناصر الخرافي فقد امتلكت شجاعة الموقف في زمن عز فيه الرجال. فأكرمك الله حقاً بالعيش العزيز والموت الكريم.